السيد الخميني

168

أنوار الهداية

الحجية عند الشك فيها . المسألة الثانية في دوران الأمر بين الواجب العيني والكفائي : هل الأصل يقتضي العينية فلا يسقط الواجب بفعل الغير ، أو الكفائية فيسقط بفعله ؟ وليس المقصود إثبات عنوان العينية أو الكفائية ، بل المقصود أن الأصل يقتضي الاحتياط ، فيجب إتيانه ولو أتى به الغير ، أو البراءة إذا أتى به غيره . في تصويرات الواجب الكفائي وتحقيق المقام يبتني على تصوير الواجب الكفائي ، وتحقيق حقيقته ، وما قيل في تصويره وجوه : الأول : أن يكون التكليف متعلقا بجميع المكلفين مشروطا بعدم سبق الغير بالفعل ، فينحل الخطاب إلى خطابات عديدة - حسب تعدد المكلفين - مشروطة بعدم سبق الغير بالفعل . الثاني : أن يتعلق خطاب واحد إلى النوع ، ولمكان انطباق النوع على الآحاد يكون كل فرد منهم مكلفا ، فإذا أتى [ به ] واحد منهم يسقط عن الآخرين ، لأن الخطاب الواحد لا يقتضي إلا امتثالا واحدا ( 1 ) .

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 437 .